فصل [إذا اشترى قطعة من الأرض محفوفة بملك البائع]
إذا اشترى قطعة من الأرض محفوفة بملك البائع، فإن صرح بإثبات الممر: ثبت حق إلاجتياز من كل جانب، إلا إذا كان أحد جوإنبها متاخمأ للشارع أو ملك للمشتري: فالعرف يخص المرور به، وإن خصص بجانب من الجوإنب لا على تعيين: فسد؛ لإبهام وتفاوت الأغراض.
وإن صرح بنفي الممر، ففي صحة البيع- ولا منفعة للمبيع دون الممر- وجهان، أظهرهما: الصحة؛ إذ التوصل إلى النفع بشراء الممر واستعارته وإجارته ممكن.
وإن سكت عن ذُكر الممر فوجهان:
أحدهما: أنه يقتضي الممر من كل جانب اعتمادأ على العرف.
والثاني: لا يصح؛ كما إذا نفى الممر، لأنه ساكت عنه [1] .
فصل [وإن باعه دارا قد أراه حدودها على أنها عشرة أذرع]
أما وإن باعه دارأ قد أراه حدودها على أنها عشرة أذرع، فبانت عشرة: فالبيع صحيح، و إن بانت أحد عشر؛ ففيه روايتان:
إحداهما: البيع باطل؛ لأنه لا يمكن إجبار البائع على تسليم أحد عشر، وإنما باع عشرة، ولا إجبار المشترى على قبول عشرة أذرع، وإنما اشترى جميع الدار، فلم يبق إلا البطلان.
والثانية: البيع صحيح والزيادة للبائع.
(1) انظر هذا الفصل في: الوسيط للغزالي (3/ 31 - 32) .