فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 908

وإن باعه دون ظرفه كُلَّ مَنِّ بدرهم، على أن يزنه مع ظرفه ويندر الظرف: صح، وإن قال: على أن لا أندر الظرف: لم يصح.

فصل [في بيع ما لا تتساوى أجزاؤه]

وأما ما لا تتساوى أجزاؤه؛ فمن ذلك الدار، فإذا باعه دارًا قد أراه حدودها، أو باعه جزءًا منها أسماه مشاعا كالثلث ونحوه وأطلق، أو عين ابتداء الجزء المبيع وإنتهاءه: صح.

لأن عين ابتداءه ولم يعين انتهاءه: لم يصح. نصا عليه فقال: إذا قال: بِعني نصف دارك مما يلي داركما: فهو بيع مردود؛ لأنه لا يدري إلى أين ينتهي [1] .

وإن قال: بعتك منها عشرة أذرع نبتدئ بالذرع من هاهنا نظرنا؛ فإن عين موضع الانتهاء أيضا: صح. لأن عين موضع الأبتداء ولم يعين موضع الانتهاء بأن قال: من هذا الموضع وإلى حيث ينتهي الذرع على هذا السمت: لم يصح؛ لأن قيمة الانتهاء تختلف اختلافا متباينا، فيكون مجهولا.

فإن لم يعين ابتداء الذرع ولا انتهاءه: صح إن علما مبلغ الذرع، ويكون كناية عن عشرها مشاعا إن كانت مائة، وعن نصف عشرها إن كانت مائتين. و إن جهلا مبلغ أذرع الدار: لم يصح مع كلون المبيع معلوم القدر مشاعا من جملة معلومة بالمشاهدة؛ لأن أجزاءها تختلف، وبعضها أجود من بعض، بخلاف الصبرة؛ لأن أجزاءها متساوية، فمن أين أقبَضَه فالكل متماثل.

وكذلك إن باعه الدار واستثنى منها أذرعا معلومة. فإن كانا يعلمان مبلغ أذرع الدار: صح البيع، و إن لم يعلما مبلغ أذرعها: لم يصح.

(1) فيؤدي إليه الجهالة بالمبيع (انظر: كشاف القناع 3/ 175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت