و إن سميا قدر المبيع من الصبرة بأن قال: بعتك منها كذا قفيزًا، وهما يعلمان أنها تزيد على ما تبايعاه، أو باعه منها جزءا مشاعا؛ كالثلث والربع ونحوه: صح البيع، سواء علما موضع الصبرة أو جهلاه؛ لأن المبيع معلوم في الصورة الأولى بالقدر، وفي الثانية بالأجزاء.
فإن باعه الصبرة إلا قفيزا منها، وهما يعو إن قفزانها: صح.
وكل ما تتساوى أجزاؤه؛ كالحبوب والأدهان وسأكثر المكيلات والموزونات: فحكمه حكم الصبرة فيما ذُكرنا [1] .
فصل [في بيع السمن في ظرفه دون ظرفه]
وإن باعه سمنا في ظرفه دون ظرفه: فحكمه حكم الصبرة على ما ذكرنا.
وإن باعه جزافا مع ظرفه: صح البيع فيهما.
وإن باعه مع ظرفه كلٌ منَّ [2] بدرهم، وكانا يعلمان وزن كل واحد منهما: صح [3] .
وإن جهلا وزنهما أو وزن أحدهما: لم يصح. ذكره القاضي في المجرد وعلل [4] : بأن الظرف وزنه يزيد وينقص، فيدخل على غرر [5] .
(1) لعدم الفرق.
(2) المنة رطلان.
(3) لأنه قد علم المبيع والثمن (المغني 4/ 1152) .
(4) انظر قول القاضي وتعليله في: المغني (4/ 1153) .
(5) قال ابن قدامة: وإلاول أصح؛ لأن بيع كل واحد منهما منفردًا يصح لذلك فكذلك إذا جمعهما (المغني 153/ 4) .