وقال ابن عقيل [1] : يحتمل أن يكون للمشتري أرش الرداءة ومن مثلها بقدر
ما فاث كا تحتها إذا أمكن تحقيق ذلك أو حزره، على قياس قولنا فيمن اشترى ثوبا على أنه عشرة أذرع، فبان فيه خرق أو حرق بقدر ذراع ولم يرد الفسخ: أن له المطالبة بإلارش.
وإن بان تحتها انخفاض ياخذ منها ما لا يتغابن الناس بمثله في مثلها، ولم
يعلم به البائع: فله الخيار بين الفسخ والإمضاء.
وقال ابن عقيل [2] : يحتمل أن يكون له ما حصل منها في إلانخفاض حتى يساوي وجه الأرض التي هي عليها، وما علا على ذلك للمشتري.
ومتى علم المتبايعان أو أحدهما كيل الصبرة: لم يجز بيعها إلا كيلا، فإن تبايعاها صبرة: فالبيع باطل. ذكره ابن أبي موسى وأبو بكر في التنبيه.
وذكر القاضي في الجرد: أنه إن علما جميعا مبلغها: فالبيع صحيح لازم. وإن علم البائع دون المشتري: فالبيع صحيح، وللمشتري الخيار بين الفسخ والإمضاء.
وإن باعه صبرة كل قفيز بدرهم، أو ثوبا كل ذراع بدرهم، أو قطيعا كل شاة بدرهم، أو ضيعة كل جريب بدرهم، أو دارا كل ذراع بدرهم: صح البيع، سواء كانا يعلمان مبلغ ذلك حال العقد أو يجهلانه؛ لأنه معلوم بإلاشارة.
وإن قال: بعتك من هذه الصبرة كل قفيز بدرهم: لم يصح؛ لأن المبيع غير معلوم لا بالقدر ولا بإلاشارة ولا بالأجزاء.
(1) انظر: الإنصاف (4/ 354) .
(2) انظر قول ابن عقيل في: الإنصاف (4/ 354) .