يصح أن يكون الثوب الواحد بعضه بيع عين وبعضه مسلم فيه؛ لأن الباقي سلم في أعيان، وذلك لا يجوز.
ولأنه بيع وسلم واستئجار، فاللحمة غائبة؛ فهي مسلم فيه والنسج استئجار.
فإن أحضر اللحمة وباعها مع الثوب، وشرط على البائع نسجها: فهو على الروايتين في اشتراط منفعة البائع. وسيأتي ذكره.
وإذا باعه سلعة برقمها [1] ، أو بالف مثقال ذهبا وفضة، ولم يبين ذلك: لم يصح [2] ، وإن بيَّن صحَّ
فصل [في بيع الصبرة]
و إن باعه صبرة ولا يعلم هو ولا المشتري كيلها: صح البيع، ثم ينظر؛ فإن
بان باطنها كظاهرها، وموضعها معتدل أو منخفض، أو مرتفع [شيئا يسيرا] [3] قد يتغابن الناس بمثل مكانه في مثلها: فلا خيار لأحدهما.
وإن بان باطنها رديئا، أو كان على شئ [4] من الأرض، أو على شيء يفوت بمكانه منها ما لا يتغابن الناس بمثله في مثلها: فللمشتري الخيار بين إمساكها بكل الثمن أو ردها كالعيب سواء. نص عليه.
(1) ومعنى الرقم: أن يكتب ثمن السلعة على ظرفها أو في ورقة تجعل فيها، ولا يصح؛ لأن الثمن في ذلك غير معلوم حال العقد (الممتع 3/ 42) .
(2) لأن مقدار الواحد منهما من الألف مجهول (كشاف القناع 3/ 174) .
(3) في الأصل: شيء يسير.
(4) النّشز: المكان المرتفع من الأرض (محتار الصحاح، مادة: نشز) .