والأخرى: لا يجوز حتى يرآها حال.العقد (1) [1] .
فعلى الأولة؛ إن رآها قد تغيرت: فله الخيار [2] ؛ كلما لو اشتراها بالصفة فوجدها بخلاف الصفة. فإن اختلفا في التغيير أو الصفة: فالقول قول المشتري مع يمينه [3] .
وحكى ابن عقيل رواية أخرى: أنه لا يصح بيع الأعيان الغائبة، وصفت أو
لم تُوصف.
ونقل حنبل عنه: أن بيع الأعيان الغائبة تصح من غير رؤية ولا صفة.
فعلى هذه الرواية يثبت للمشتري خيار الرؤية، وله الفسخ قبل الرؤية، دون
الإجارة.
وعنه: لا خيار للمشتري بحال.
فصل [في بيع الأجل]
يجوز بيع الأعيان نقدا وإلى أجل معلوم، حاضرة كانت الأعيان أو غائبة بالصفة. وإذا تفرقا قبل قبضها: فالبيع صحيح.
وإن باع ثوبا قد نَسِج بعضه على أن ينسج الباقي: لم يصح البيع. ذكره القاضي وعلل [4] : بأن بيع المنسوج بيعُ عين، والباقي موصوفٌ في الذمة، ولا
(1) أما كونه لا يجوز؛ فلأن ما كان شرطأ يعتبر وجوده حال العقد، الشهادة في النكاح (الممتع 3/ 35) .
(2) لأن ذلك العيب.
(3) لأن الثمن يلزمه إلا ما اعترف به (الممتع 3/ 35) . ...
(4) انظر قول القاضي وتعليله في: الإنصاف (4/ 35) .