فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 908

والحائل غير حصين: فالماء على أصل الطهارة ويكره استعماله ؛ لأنه ما تردد بين الطهارة والنجاسة مع وجود سببها ؛ فأقل أحواله الكراهة .

وإن كان الحائل حصينًا فقال القاضي [1] : يكره ، واختار الشريف أبو جعفر وابن عقيل: أنه لا يكره ؛ لأنه غير متردد في نجاسته بخلاف التي قبلها .

وذكر أبو الخطاب في كراهة المسخن بالنجاسة روايتين على الإطلاق ، وفي كراهة المسخن بمغصوب: وجهان .

وإن توضأ بماء مغصوب أو ثمنه: فروايتان .

وتباح الطهارة بكل ماء شريف .

وعنه: الكراهة بماء زمزم فقط ؛ كغسل النجاسة به .

فصل [ الماء الطاهر ]

القسم الثاني: الطاهر ، فلا يزيل حدثًا ، وفي إزالة النجاسة به: روايتان ؛ فمنه: ما قطر [2] من طاهر أو اعتصر منه فأزال اسمه أو رقته وجريانه بلا طبخ . وإن غير أحد أوصافه وأمكن التحرز منه غالبًا: فطاهر .

وعنه: طهور .

وعنه: مع عدم طهور غيره .

فعلى الأولة في يسير تغيره به: وجهان . واختار الخرقي العفو عن يسير الرائحة فقط [3] .

(1) انظر قول القاضي وما بعده في: المغني ( 1 / 28 ) .

(2) تقطير الشيء: إسالته قطرة قطرة ( اللسان ، مادة: قطر ) .

(3) المحرر في الفقه ( 1 / 2 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت