والحائل غير حصين: فالماء على أصل الطهارة ويكره استعماله ؛ لأنه ما تردد بين الطهارة والنجاسة مع وجود سببها ؛ فأقل أحواله الكراهة .
وإن كان الحائل حصينًا فقال القاضي [1] : يكره ، واختار الشريف أبو جعفر وابن عقيل: أنه لا يكره ؛ لأنه غير متردد في نجاسته بخلاف التي قبلها .
وذكر أبو الخطاب في كراهة المسخن بالنجاسة روايتين على الإطلاق ، وفي كراهة المسخن بمغصوب: وجهان .
وإن توضأ بماء مغصوب أو ثمنه: فروايتان .
وتباح الطهارة بكل ماء شريف .
وعنه: الكراهة بماء زمزم فقط ؛ كغسل النجاسة به .
فصل [ الماء الطاهر ]
القسم الثاني: الطاهر ، فلا يزيل حدثًا ، وفي إزالة النجاسة به: روايتان ؛ فمنه: ما قطر [2] من طاهر أو اعتصر منه فأزال اسمه أو رقته وجريانه بلا طبخ . وإن غير أحد أوصافه وأمكن التحرز منه غالبًا: فطاهر .
وعنه: طهور .
وعنه: مع عدم طهور غيره .
فعلى الأولة في يسير تغيره به: وجهان . واختار الخرقي العفو عن يسير الرائحة فقط [3] .
(1) انظر قول القاضي وما بعده في: المغني ( 1 / 28 ) .
(2) تقطير الشيء: إسالته قطرة قطرة ( اللسان ، مادة: قطر ) .
(3) المحرر في الفقه ( 1 / 2 ) .