ويجوز أن يرشى العامل لدفع الظلم (1) ، لا لترك الحق ، وارتشاؤه حرام فيهما .
ولا خراج على مزارع مكة بحال .
وهل فتحت عنوة أو صلحا ؟ على روايتين .
وقيل: عليها الخراج على رواية العنوة .
ولا يجوز بيع أرض الشام ومصر والعراق ونحوها مما فتح عنوة ولم يقسم في أصح الروايتين ، إلا المساكن وأرضا من العراق فتحت صلحا وهي: الحيرة والليس ويانقيا وأرض بني صلوبا .
وإذا وهب أرضا خراجية فيها شجر لإنسان وأبرأه من خراجها: لم [ يبرأ ] (2)
منه ؛ لأن الخراج ليس هو له ، فلا يصح إبراؤه منه .
فصل [ من عجز عن عمارة أرض خراجية ]
ومن عجز عن عمارة أرض خراجية: أجبر على إجارتها (3) ، أو رفع يده
عنها (4) ، وتدفع إلى من يعمرها .
ومن ظلم في خراجه: لم يحسبه من عشره (5) .
ـــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) لأن به حاجة إلى دفع الظلم عنه ، فإذا لم يندفع إلا بالرشوة أو الهدية جاز ذلك دفعا للضرر ( الممتع 2/ 605 ) .
( 2 ) في الأصل: يبر .
( 3 ) لأنه لو لم يجبر لأدى ذلك إلى ضياع حق أرباب الخراج ، وفي ذلك ضرر عليهم وتفويت لحقهم وذلك لا يجوز ( الممتع 2/ 605 ) .
( 4 ) وأما كونه يجبر على الإجارة أو رفع يده ؛ فلأن الغرض تحصيل أحدهما فلا معنى للتعيين ( الممتع ، الموضع السابق ) .
( 5 ) لأنه ظلم فلم يحتسبه من العشر كالغصب ( الكافي لابن قدامة 4/328 ) .