وقال القاضي (1) : يضمن نصف قيمته بالجرحين ، مع أرش ما نقصه بجرحه .
وقال شيخنا (2) : إنما يضمن نصف قيمته مجروحا بالجرح الأول .
وإن أصاباه معا واستويا: فهو لهما .
وإن كان جرح أحدهما مثبتا: فهو له ولا شيء على الآخر ، وإن كان
جرحهما موحيا: فهو لهما ، وإن تعاقبا إذا وجهل السبق: حرم .
ومن رمى صيدا فلم يثبته ، فدخل خيمة آخر: فهو له (3) .
وقيل: هو لمن أخذه (4) .
ومن كان في سفينة ، فوثبت سمكة فسقطت في حجره: فهي له دون
صاحب السفينة ؛ كمن فتح حجره للأخذ (5) . وقيل: لمن أخذها .
وإن خرج من شبكته صيد ، فصاده آخر: فهو للثاني (6) .
ومن اتخذ بركة للصيد: ملك ما حصل فيها ، وإن لم يقصد: فلا (7) .
ــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) انظر قول القاضي في: المحرر في الفقه ( 2/ 195 ) .
( 2 ) المحرر في الفقه ( 2/ 195 ) .
( 3 ) لأن من أثبته ملكه . فلزم آخذه رده إليه .
( 4 ) لأنه لم يملكه ؛ لكونه ممتنعا فملكه الثاني بأخذه كغيره ( الممتع 6/ 73 ) .
( 5 ) لأن السمكة من الصيد المباح فيملك بالسبق اليه . فإذا وقعت السمكة في حجر من في السفينة صارت يده عليها دون صاحب السفينة . ألا ترى أنه لو تنازع صاحب الحجر وصاحب السفينة كيسا في حجر من في السفينة كان صاحب الحجر أحق به من صاحب السفينة ( الممتع 6/ 73 ) .
( 6 ) لأن الشبكة لم تثبته . فوجب أن يكون لمن صاده ؛ لبقائه على الإباحة ( الممتع 6/ 73 ) .
( 7 ) أما كون من اتخذ بركة ليصيد بها يملك ما حصل فيها ؛ فلأنه جعل البركة معدة للاصطياد .
أشبه ما لو نصب شبكة .
وأما كونه لا يملك إذا لم يقصد ذلك ؛ فلأن سبب الملك إعداد البركة للاصطياد ولم يوجد ذلك ( الممتع 6/ 74 ) .