وكذا إن بان أنه صيد غيره ، أو قتل صيودا .
وإن استرسل كلبه ونحوه بنفسه ، فرده وسمى فلم يزد عدوه: حرم صيده
إذا (1) ، وإن زاد أو زجره فوقف ثم أرسله: حل (2) .
فإن أرسل سهمه على صيد ، فأعانته الريح فقتله ولولاها لم يصل: حل (3) .
ومن غصب كلبا أو فهدا أو جارحا غيره ، أو فرسا أو شبكة أو شركا أو سهما: فما صاد به فلمالكه .
وإن ملك صيدا فأرسله ، أو قال: أعتقته: لم يزل عنه ملكه في أحد الوجهين (4) ، ويملكه آخذه على الوجه الآخر (5) .
ومن رمى صيدا فأثبته: ملكه (6) ، ثم إن رماه آخر فمات ، فإن أصاب الأول مقتله ، أو الثاني مذبحه قصدا: حل ، وعليه كرم ما خرقه من جلده .
وقيل: ما بين كونه حيا مجروحا وكونه مذكى ، وفي غير ذلك يحرم .
وعلى الثانى قيمته مجروحا بالجرح الأول إن لم يدرك الأول ذبحه . وإن أدركه فلم يذكه فمات: ضمنه الثاني كذلك .
ــــــــــــــــــــــ
( 1 ) لأن الإرسال للصائد شرط له ولم يوجد .
( 2 ) لأن الازدياد المذكور بمنزلة إرساله ( الممتع 6/ 71 ) .
( 3 ) لأن الإرسال له حكم الحل ، والريح لا يمكن التحرز منها فسقط اعتبارها ( الممتع 6/ 73 ) .
( 4 ) الأول: لا يزول ملكه عنه ؛ لأن الإرسال والإعتاق لا يوجب زوال ذلك . دليله: ما لو أرسل بعيرا أو بقرة وقال: أعتقتك .
والثاني: يزول ؛ لأنه خلى سييله ( الممتع 6/ 74- 75 ) .
( 5 ) لأنه لا مالك له ( الممتع 6/ 75 ) .
( 6 ) لأنه أزال امتناعه . أشبه ما لو قتله .