ومن قتل صيدا بسهم مسموم: حرم إن ظن أنه أعان على قتله (1) .
فصل [ تسمية الصائد ونيته ]
ويسمي الصائد ، ويقصد الصيد ، ويرسل عليه كلبه أو سهمه . فإن لم يسم
عمدا أو سهوا ، أو أتى بذكر غيرها: حرم .
وعنه: تسقط على السهم ونحوه سهوا ، دون الكلب ونحوه (2) .
وعنه: تسقط سهوا على كل جارح .
وعنه: تشترط للمسلم فقط .
ومن أرسل كلبه أو سهمه إلى هدف ، أو يريد صيدا ولا يرى شيئا ، فقتل صيدا: حرم (3) .
وإن رمى حجرا يظنه صيدا فأصاب صيدا: فوجهان (4) .
وإن رمى صيدا فأصاب صيدا غيره: حل . نص عليه (5) .
ــــــــــــــــــــــ
( 1 ) لأنه اجتمع مبيح ومحرم وذلك موجب فغلب المحرم ( الممتع 6/ 60 ) .
( 2 ) أما كون من نسيها على السهم يباح صيده ، ومن نسيها على الجارحة لا يباح صيده في رواية ؛ فلأن إرسال الجارحة جرى مجرى التذكية . بخلاف إرسال السهم ( الممتع 6/ 77 ) .
( 3 ) أما كون من أرسل كلبه أو سهمه إلى هدف فقتل صيدا لا يحل ؛ فلأنه لم يقصد الصيد . أشبه ما لو نصب سكينا فانذبحت بها شاة .
وأما كونه إذا أرسلهما يريد الصيد ولا يرى صيدا لا يحل ؛ فلأن قصد الصيد شرط ، ولا يصح مع عدم العلم به . فإرادته إذا ليست بإرادة معتبرة ؛ لفوات شرطها ( الممتع 6/ 72 ) .
( 4 ) الأول: لا يحل ؛ لأن شرط القصد العلم ولم يوجد هنا .
والثاني: يحل ؛ لأن الظن يقوم مقام العلم في كثير من الصور . فكذلك يجب أن يقوم مقامه هنا ( الممتع 6/ 72 ) .
( 5 ) لأن شرط الحل قصد الصيد في الجملة لا قصد الصيد بعينه ، وهو موجود فيهما ( الممتع ، الموضع السابق ) .