وما رمي به صيد فجرحه وأنهر دمه: حل إلا السن والظفر ، فإن قتله محدد
بثقله أو عرضه بلا جرح: حرم .
ومن نصب سكينا أو منجلا وسمى ، فجرح صيدا ومات: أبيح (1) ، وبدون
جرحه: وجهان .
وإن رماه أو ضربه فأبان عضوه ، وبقيت حياته مستقرة: حرم ما بان (2) ، وإن مات في الحال أو ذبح: حل كله (3) .
وعنه: دون ما بان منه (4) .
فإن بقي العضو معلقا بجلدة ومات: أبيح كله (5) .
وإن أبان من حوت ونحوه جزءا وذهب حيا: حل الجزء (6) .
وإن رمى طائرا بسهم فأصابه فلقي الأرض فوجده ميتا: حل (7) .
ــــــــــــــــــــــ
( 1 ) لأن النصب جرى مجرى المباشرة في الضمان فكذلك في الإباحة .
ولأنه إذا قتل الصيد بحديدة على الوجه المعتاد . أشبه ما لو رماه بها .
ولأنه قصد قتل الصيد بما له حد جرت العادة بالصيد به . فوجب أن يحل ؛ كما لو باشره بذلك ( الممتع 6/ 60 ) .
( 2 ) لأنه أبين من حي فيكون ميتا .
( 3 ) فكما لو قطع الصيد قطعتين .
( 4 ) لأن ما أبين منه لا يمنع بقاء الحياة في العادة . فلم يبح ؛ كما لو أدركه الصياد وفيه حياة مستقرة .
( 5 ) لأن الموجب لتحريمه بينونته وهي مفقودة هاهنا .
( 6 ) لأن غاية ما يقدر أن ذلك ميتة ، وميتة الحوت حلال ؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في البحر:"هو الطهور ماؤه الحل ميتته". أخرجه أبو داود ( 1/ 21 ح 83 ) ، والترمذي ( 1/ 100 ح 69 ) . ( انظر تعاليل ما سبق في: الممتع 6/ 64 ) .
( 7 ) لأن الظاهر زهوق روحه بالرمي لا بالوقوع .
ولأن الوقوع على الأرض لو منع من الحل لأدى إلى أنه لا يحل طائر ؛ لتعذر عدم إصابته الأرض ( الممتع 6/ 61 ) .