فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 908

فصل [ من اضطر إلى طعام أحد أو شرابه ]

من اضطر إلى طعام أحد أو شرابه أو عين غيرهما مع غنائه عنه: لزمه بذل

سد رمقه أو شبعه بقيمته (1) ، فإن أبى: فله أخذه بها قهرا (2) ، وكذا قتاله عليه في أصح الوجهين .

فإن قتله: فهدر (3) ، وإن قتل: ضمنه المالك (4) .

وكذا إن منعه وعجز عنه فمات . نص عليهما .

وإن باعه الطعام بأكثر من قيمته ضرورة: لم يلزمه ما زاد .

ومن اضطر إلى نفع مال الغير مع بقاء عينه ؛ لدفع برد أو استقاء ماء ونحوه: وجب بذله له بغير عوض .

وقيل: يجب له العوض كالأعيان .

وإذا خاف الإمام أو نائبه هلاك أهل بلد: أخذ طعام من احتكره وقسمه عليهم ، ويردون بدله إذا أيسروا .

وإذا اشتدت المخمصة في سنة المجاعة ، وأصابت الضرورة خلقا كثيرا ، وكان

عند بعض الناس قدر كفايته وكفاية عياله: لم يلزمه بذله للمضطرين ، وليس لهم أخذه منه ، لأن ذلك يفضي إلى وقوع الضرورة به ، ولا يدفعها عنهم .

وكذلك إن كانوا في سفر ، ومعه قدر كفايته من غير فضلة: لم يلزمه بذل ما

معه للمضطرين .

ــــــــــــــــــــــ

( 1 ) لأنه من الواجب عليه ، أشبه مانعي الزكاة ( الممتع 6/ 22 ) .

( 2 ) لأن المضطر باضطراره صار مستحقا له ( الممتع 6/ 22 ) .

( 3 ) لأنه ظالم يمنعه . فقتله جاء من تعديه . فلم يضمن ؛ كالصائل ( الممتع 6/23 ) .

( 4 ) لأنه قتله مظلوما . أشبه قتل المصال عليه ( الممتع 6/ 23 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت