فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 908

وله أن يخرج على أصوله إن لم يجد له تلك الواقعة . وهذا حسن خصوصًا في هذا الزمان التي قصرت فيه الهمم عن التعلم [1] .

فصل [ العامي يسأل عالمًا مسألة ]

ولو أن عاميًا سأل عالمًا مسألة فأفتاه ، ثم وقعت له تلك الحادثة مرة أخرى ، هل له أن يعمل بالفتوى الأولى ؟ أو وقعت تلك الحادثة لعامي آخر ، هل للثاني أن يأخذ بقول العامي الأول ، أم يحتاج إلى تجديد السؤال ؟

نظر: إن علم أن المفتي أفتاه عن نص كتاب الله أو سنة أو إجماع: فله أن يعمل بالفتوى الأولى .

وإن علم أنه أفتاه عن اجتهاد ، أو شك لم يدر عماذا أفتى: يجب عليه تجديد السؤال ؛ لأنه ربما يتغير اجتهاده . فإذا تغير اجتهاده فأفتى بخلاف الأولى: يجب عليه أن يعمل في الواقعة الثانية بالجواب الثاني .

فصل [ إن جهل الرجل فريضة أصل الصلاة ]

فإن جهل الرجل فريضة أصل الصلاة ، أو علم أن بعض الصلوات فريضة ، ولكن لا يعلم فريضة الصلاة التي يشرع فيها: لا تصح صلاته . وكذلك إذا كان لا يعلم فريضة الوضوء .

أما إذا علم أن الصلاة التي يشرع فيها فرض ، لكن لا يعرف أركانها ؛ نظر: إن كان يعلم أن بعض أفعالها فرض والبعض سنة ، لكن لا يعرف الفرض من السنة: لا تصح صلاته [2] . وإن كان يعتقد أن جميع أفعالها فرض ؛ ففيه وجهان:

(1) فماذا نقول نحن في هذا العصر ؟ .

(2) في هامش الأصل كلام غير ظاهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت