أحدهما: لا تصح صلاته ؛ لأن معرفتها فرض عليه ، وإذا لم يعرف فكأنه ترك ركنًا من الصلاة .
والثاني: يصح ؛ لأنه ليس فيها أكثر من أنه أدى سنة باعتقاد الفرض ، وذلك لا يؤثر في أداء الفرض .
فإذا لم تصح صلاته ، فهل يصح وضوؤه في هذه الصورة ؟ فيه وجهان .
فصل [ في الشريعة ]
الشريعة تنحصر في ثلاثة أقسام:
مطلوب فعله ، ومطلوب تركه ، ومأذون في فعله وتركه .
والمطلوب فعله ينقسم قسمين: [ مطلوب ] [1] طلبًا ، لا خيرة للمكلف في تركه ، وهذا هو الفرض .
ومطلوب طلبًا ، للمكلف خيرة في تركه ، [ وهذا هو المندوب ] [2] .
والمطلوب تركه ينقسم قسمين: مطلوب طلبًا لا خيرة للمكلف فيه ، وهذا هو الحرام .
ومطلوب طلبًا للمكلف خيرة في فعله ، وهذا هو المكروه .
والمأذون في تركه وفعله وهو المباح ، ولا انقسام فيه .
والفرض يسمى على الحقيقة واجبًا ولازمًا وحتمًا .
والحرام يسمى محظورًا وممنوعًا .
والمندوب ينقسم ثلاثة أقسام:
(1) في الأصل: مطلوبًا . والصواب ما أثبتناه .
(2) في الأصل: هذا وهو مندوب . والصواب ما أثبتناه .