فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 908

فصل [ إذا حدثت مسألة ليس فيها قول لأحد من العلماء ]

إذا حدثت مسألة ليس فيها قول لأحد من العلماء: جاز الاجتهاد فيها ، والحكم والفتوى لمن هو أهل لذلك للحاجة . وقد أومأ أحمد إلى المنع بقوله للميموني [1] : إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام .

وقيل: يجوز ذلك في الفروع دون الأصول ، وهو أولى [2] .

فصل [ تقليد المجتهدين الموتى ]

يجوز تقليد المجتهدين الموتى ؛ كإجماعهم ، وكالشاهد إذا أدى شهادته ومات قبل الحكم بها ، فإنها لا تبطل بل يحكم بها .

وإن لزم المفتي تجديد الاجتهاد بتجدد الحادثة ، وإعلام المقلد له بتغير اجتهاده ، ولزم المقلد تجديد السؤال بتجدد الحادثة له ثانيًا ورجوعه إلى قوله الثاني: ففيه احتمال ؛ لاحتمال تغير اجتهاده لو كان حيًا ، وقد سبق [3] .

فصل [ من نشأ في مذهب واحد ]

ومن نشأ في مذهب واحد من أئمة السلف ولم يبلغ رتبة الاجتهاد: يجوز له أن يفتي على مذهب ذلك الإمام ، فيكون المستفتي مقلدًا لذلك الإمام .

(1) عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران الميموني ، قال الخلال: جليل القدر ، كان أحمد يكرمه ويفعل معه ما لا يفعل مع غيره . قال: صحبت أحمد على الملازمة من سنة 205 إلى 227 هـ ، وعندي عن أبي عبد الله مسائل في ستة عشر جزءًا ، وقد ولد سنة 181 ، وتوفي سنة 274 هـ ، رحمه الله ( انظر: طبقات الحنابلة 1 / 212 - 213 ، ومناقب الإمام أحمد 1 / 511 ، والمنهج الأحمد 1 / 170 ) .

(2) المسودة ( ص: 484 ) .

(3) المسودة ( ص: 466 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت