فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 908

ولنا: الأدلة الموجبة للنظر والدالة على فساد التقليد في الأصل ، وأيضًا فقوله تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [ النساء: 59 ] والرد إليهما لا يمكن .

فصل [ في المجتهد ]

فثبت أنه يلزمه الرد إلى دلالة خطابهما .

فإن قيل: تقليد العالم حكم الله ؛ لأنه حكم بما غلب على ظنه .

والجواب: أنه إذا لم يجتهد فيأخذ بما يقتضيه ظاهر الكتاب والسنة ، فما رد إلى حكم الله ورسوله وإنما رد إلى رأي غيره: فلم يجز . وأيضًا قوله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم} [ الإسراء: 36 ] فإذا قلد غيره فقد أخذ بما لا علم له به .

والمجتهد: من تقبل فتياه ، فيخرج عنه الصبي والفاسق ؛ إذ لا تقبل فتواهما . نعم الفاسق يفتي في حق نفسه ، حتى لا يجوز له تقليد غيره ولكن لا يوثق بفتواه .

ونعني بالمجتهد: المتمكن من درك أحكام الشرع استقلالا من غير تقليد غيره [1] .

(1) الوسيط للغزالي ( 7 / 290 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت