وإن أفسد النائب الحج: فعليه القضاء من قابل عن المنوب عنه ، ودم الفساد ونفقة القضاء في ماله لا في مال المنوب عنه .
وكذلك إن فاته الحج بتفريط منه ؛ يضمن جميع ما أنفق .
فإن فاته بغير تفريط منه ؛ بأن أحصر أو مرض ، أو ضلت راحلته ، أو ضاعت نفقته: تحلل بالهدي ولم يضمن شيئا مما أنفق ، ويرد ما بقي ، ولا قضاء عليه ولا عن المنوب عنه ، إلا أن يكون واجبا على المنوب عنه ؛ فيؤدي عنه بالوجوب السابق .
وكذلك إن مات النائب قبل الإحرام ، أو بعده وقبل إكمال أفعال الحج ،
أو بعد إكمالها وقبل التحلل: احتسب له [ جميع ] [1] ما أنفق من غير إسراف ، ويسترد ما بقي .
هذا إذا كان مؤتمنا ؛ فإن كان أجيرا على الرواية التي تقول: تصح الإجارة على الحج ؛ احتسب له من الأجرة بحساب ما مضى من الطريق ، ورد ما بقي . وإن كان ضمن الإتيان بالحجة: رد جميع ما أخذ ولم يحتسب له بشيء ؛ لأنه لم يأت بما ضمن .
وضمان الحجة نوع من الأجارة كالجعالة .
وإذا هلك المال من يد النائب بغير تفريط منه ؛ فإن كان أجيرا أو ضامنا للحجة: فهو من ضمانه ، وإن كان مؤتمنا: فهو من ضمان المنوب عنه .
وكل ما لزم النائب من دم أو كفارة بفعل محظور أو بترك واجب: فهو في
مال نفسه ؛ لأنه من جنايته .
(1) في الأصل: بحميع . والتصويب من المستوعب ( 1/ 541 ) .