فإن أمره المستنيب أن يفرد فقرن أو تمتع: وجب دم التمتع والقران في مال نفسه ، ولم يضمن النفقة ؛ لأن العمرة وقعت عن المنوب عنه .
وكذلك إن لم يأمره بإفراد ولا غيره فقرن أو تمتع: وجب دمهما في مال النائب . نص عليه .
وإن أذن له المستنيب في القران أو التمتع: وجب دمهما عليه . فإن شرطه على النائب: لم يصح الشرط .
فأما دم الإحصار فيلزم المستنيب إن كان النائب مؤتمنا [1] . د ان كان أجيرا ؛
فهل يجب دم الإحصار في ماله أو في مال المستأجر ؛ على وجهين .
فصل [ الحج عن اثنين في عام واحد ]
ومن أخذ من اثنين حجتين ليحج عنهما في عام واحد: أذب ؛ لأنه فعل ما
لا يجوز . نص عليه .
فإن أحرم عن أحدهما بعينه ، ثم عن الآخر: فالحجة عمن أحرم عنه أولا ،
ولا يصح إحرامه عن الثاني ويرذ ما أخذ منه .
لان أحرم عنهما معا: وقعت الحجة عن نفسه دونهما ، ويرذ ما أخذ منهما .
سئل أحمد عمن أحرم عن أبويه ، هل يجعلها عن أحدهما ؛ فقال: كيف يجعلها عن أحدهما .
فقد نص على أنه لا يصح الإحرام عن اثنين .
وكذلك إن أحرم عن أحدهما لا بعينه: وقع عن نفسه ولم يكن له صرفه
إلى أحدهما .
(1) لأنه للتخلص من مشقة السفر فهو كنفقة الرجوع ( الشرح الكبير 3/ 182 ) .