واذا كان على المعضوب [1] حجة الإسلام وحجة نذر فاستناب واحدا يفعلهما عنه ، فليبدأ النائب بحجة الإسلام ، فإن بدأ بحجة النذر: انقلب إحرامها إلى حجة الإسلام .
وإن استناب اثنين ، أحدهما عن حجة الإسلام ، والآخر عن النذر ليفعلا ذلك في سنة واحدة: جاز ، وكان أولى من التأخير ، وليحرم النائب في حجة الإسلام قبل الآخر [2] .
واذا دفع إلى النائب ما يحج به ؛ فعليه أن ينفق بحسب حاجته من غير إسراف ولا تقتير ، نص عليه .
وإن فضل شيء رده ، إلا أن يهبه له مالكه . هذا إذا قلنا لا يصح الاستئجار على الحج ، فيلزمه رد ما فضل ؛ لأنه لم يملكه النائب بأخذه ، بل هو على ملك مالكه ؛ لأنه لم يأخذه بعقد إجارة ، وإنما أخذه على وجه الإباحة كما يبيحه طعامه .
وإن أسرف في الإنفاق: ضمن ما زاد على النفقة بالمعروف .
وقد ذكر ابن أبي موسى فيمن دفع إلى رجل مالا وقال له: حج عني بهذا ، فما فضل منه فلك: لم يكن للمدفوع إليه أن يبتاع بذلك المال متاعا للتجارة ، ومتى فعل ذلك كان مخالفا ؛ لأنه إنما أمره أن يحج به ، فما فضل فله ، ولم يجعل له التجارة به قبل الحج .
(1) في هامش الأصل: المعضوب: من فبه زمانة .
(2) المستوعب ( 1/539 ) .