فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 908

وما رواه من سنة أو أثر ، وصححه أو حسنه أو رضي سنده أو دونه في كتبه ولم يرده ولم يفت بخلافه: فهو مذهبه [1] .

فصل [ إن ذكر عن الصحابة في مسألة قولين ]

وإن ذكر عن الصحابة في مسألة قولين ؛ فمذهبه أقربهما من كتاب أو سنة أو إجماع ، سواء عللهما أو لا .

وقيل: لا مذهب له منهما عينًا ؛ كما لو حكاهما عن التابعين فمن بعدهم ، ولا مزية لأحدهما بما ذكر .

وإن علل أحدهما واستحسن الآخر فأيهما مذهبه ؟ فيه وجهان .

وإن نقل عنه في مسألة روايتان ، دليل إحداهما قول النبي صلى الله عليه وسلم ، ودليل الأخرى قول صحابي وهو أخص ، وقلنا هو حجة يخص به العموم ، فأيهما مذهبه ؟ فيه وجهان .

وإن كان قول النبي عليه السلام أخصهما أو أحوطهما: تعين [2] .

ومن شرط المستفتي: أن لا يستفتي إلا من يغلب على ظنه أنه من أهل الاجتهاد ، بما يراه من انتصابه للفتوى بمشهد من أعيان العلماء وأخذ الناس عنه ، واجتماعهم [3] على سؤاله ، وما يتلمحه منه من سمات الدين والستر . وإنما لزمه ذلك من الظن ؛ لأنه ممكن في حقه ، كما يمكن في حق العالم الاجتهاد في

(1) المسودة ( ص: 473 ) .

(2) انظر ما سبق في: المسودة ( ص: 473 - 474 ) .

(3) في: المسودة: وإجماعهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت