وعنه: من منعها غرمها ومثلها .
ومن طولب بزكاته فادعى أداءها ، أو بقاء حوله ، أو نقص نصابه ، أو هلاكه بجائحة ، أو زوال ملكه ، أو تجدده قريبا ، أو أنه أمانة: قبل قوله بلا يمين [1] . نص عليه .
وقيل: للعامل تحليفه ، وإن نكل لم يقض عليه .
وإن اعترف بقدر زكاته ولم يذكر قدر ماله: صدق ولم يحلف .
فصل [ النية شرط في أداء الزكاة ]
والنية شرط في أداء الزكاة [2] ، فينوى أنها زكاة ماله ، أو زكاة من يخرج عنه ؛ كالصبي والمجنون .
والأولى أن ينوي حال دفع الزكاة [3] . فإن تقدمت النية عليه بالزمن اليسير: جاز [4] ، وإن تطاول: لم يجزئه .
وإذا دفع الزكاة إلى وكيله ليفرقها ؛ فالأفضل أن ينويا جميعا ، ينوي رب المال حين دفعه إلى الوكيل ، وينوي الوكيل حين دفعه إلى الفقراء [5] .
فإن نوى ولم ينو رب المال: لم يجزئه [6] .
(1) لأن الأصل براءة ذمته .
ولأنها عبادة مؤتمن علبها فلا يستحلف عليها كالصلاة والكفارة ( المباع 2/452 ) .
(2) لأن أداءها عمل ، والعمل يحتاج إلى نية .
ولأنها عبادة تتنوع إلى فرض ونفل ، فوجب لها نية كالصلاة ( شرح المحرر 1/ 138 ) .
(3) ليحصل الفرق بينها وبين التطوع ( شرح المحرر 1/ 138 ) .
(4) قياسا على سائر العبادات .
(5) لئلا يخلو الدفع إلى المستحق عن نية مقارنة أو مقاربة ( الشرح الكبير 2/ 678 ) .
(6) لأن الفرض يتعلق به والإجزاء يقع عنه ( المغني 2/ 265 ) .