وإن نوى رب المال ولم ينو الوكيل نظرنا ؛ فإن تقدمت نيته على وقت
دفع وكيله إلى الفقراء بالزمن اليسير: جاز [1] ، وإن تباعد: لم يجزئه [2] . كذا ذكره القاضي في الجرد [3] .
ويحتمل الجواز .
وإن نوى صدقة ماله أو الصدقة الواجبة: كفى .
وإن نوى صدقة مطلقة: فلا ولو تصدق بكل ماله .
ولا تجب نية الفرضية ولا تعيين ما يزكيه .
فلو نوى زكاة عن ماله الغائب ، فإن كان تالفا فعن الحاضر: صح بشرطه . وإن أدى قدر زكاة أحدهما: جعلها لأيهما شاء ، فإن لم يعينه: أجزأ عن أحدهما . ولو عينه فبان تالفا: لم يصرفه إذا إلى غيره .
ولو نوى عن الغائب: إن كان سالما أو قال: هذه زكاته إن كان سالما وإلا فنفل: فوجهان .
وإن قال: هذه زكاة مالي أو نفل ، أو إن كان مات موروثي فهذه زكاة إرثي منه: لم يجزكله .
ومن لزمته شاة عن خمس من الإبل ، وأخرى عن أربعين من الغنم ، ودينار عن مال تالف ، ودينار عن مال باق ، وصاع عن معشر ، وصاع عن فطرة: عينه في وجه .
(1) لأن الموكل هو الذي وجبت عليه الزكاة فاعتبرت نيته دون غيره ( الممتع 2/ 200 ) .
(2) لأن الأداء في هذه الحالة يحصل من غير نية قريبة ولا مقارنة ( الممتع 2/ 200 ) .
(3) انظر: المستوعب ( 1/ 383 ) .