كان طول دهره يظهر إيمانه ويسر كفره . فأما عند الله تعالى فإنها تصح إذا علم منه حقيقة الإنابة وصدق التوبة واعتقاد الحق .
ومن نصر الأول قال: إن للإمام ولاية على الممتنع ، فقامت نيته مقام نيته كولي اليتيم والجنون . وفارق الصلاة ؛ فإن النيابة فيها لا تصح ، فلا بد من نية فاعلها .
وقوله:"لا يخلو من كونه وكيلا له أو وكيلا للفقراء أو لهما"قلنا: بل هو والٍ على المالك .
"وأما إلحاق الزكاة بالقسمة: فغير صحيح ؛ فإن القسمة ليست عبادة ولا يعتبر لها نية ، بخلاف الزكاة [1] ."
وإن تعذر الوصول إليه بغيبة أو حبس ونحوه فأخذها الساعى: كفت ظاهرا وباطنا ، ويعزر من منعها من الإمام أو العامل .
ومن قاتل عنها استتيب ثلاثة أيام ، فإن تاب وأدى وإلا قتل حدا ، وعنه: كفرا ، وأخذت من تركته .
ومن كفر إذا لم يرق ولم تسب ذريته وزوجته . نص عليه .
وإن كتم ماله ليمنعها جاهلا تحريمه: عرف ، وعزر مع علمه به وتؤخذ .
وقال أبو بكر: مع شطر ماله الزكوي [2]
وكذا قبل إن غيب ماله أو قاتل دونها .
(1) انظر التفصيل السابق في: المغني ( 2/ 265-266 ) .
(2) لقوله صلى الله عليه وسلم: (( فإنا آخدوها وشطر ماله ) ) أخرجه أبو داود ( 2/ 101 ح 1575 ) . وانظر قول أبي بكر في: الفروع ( 2/ 415 ) ، والإنصاف ( 3/ 189 )