ومن تسلم زوجته الأمة ليلا فقط: ففطرتها على سيدها ، وقيل: وزوجها . ويستحب إخراج الفطرة عن الجنين ، وقال بعض أصحابنا: في وجوبه
روايتان .
وتجب فطرة الحامل البائن إن وجبت النفقة لها ، وفي الحمل: وجهان . وان وجبت النفقة له: وجبت فطرته ، وفي أمه: وجهان .
ومن بعضه حر ففطرته على نفسه ومالك باقيه ، وهل على كل واحد بقدر الحرية والرق ، أو على كل واحد منهما صاع ؟ على روايتين ، وهما في كل من يرثه اثنان فأكثر .
وان هايأ [1] من بعضه حر سيده: لم تدخل فيها الفطرة ، وأيهما عجز عما عليه: لم يحمله الآخر ، فإن اتفق العيد يوم العبد المعتق نصفه: اعتبر أن يفضل عن قوته نصف صاع ، وإن كان نوبة سيده: لزم العبد نصف صاع وإن لم يملك سواه .
وقيل: تدخل فيها الفطرة ، فلو كان يوم العيد نوبة العبد وعجز عن الفطرة:
لم يلزم السيد شيء ، وإن كان نوبته وعجز عنها: أدى العبد حق حريته .
وان ألحقت القافة [2] ولدا باثنين: لزم كل واحد صاع .
ومن فطرته على غيره فأخرج بلا إذنه: جاز في أحد الوجهين .
(1) المهأياة لغة: أمر يتهايأ القوم فيتراضون به ( اللسان ، مادة: هيأ ) . وهي شرعا: أن يتفق هو ومالك بعضه أن يكون له مدة ولمالك بعضه أخرى ( المبدع 3/ 67 ) .
(2) القافة: جمع قائف ، وهو الذي يعرف الأثار ، يقال: قفت أثره اذا اتبعته مثل قفوت أثره ( اللسان ، ما دة: قوف ) .