وإن ربح مال مضاربة [1] : فعلى رب المال زكاة حصته مع الأصل ، يخرجه
منه أو من غيره ، فإن أخرج منه: جعل من الربح ، وقيل: من ماله ، وقيل: منهما . وعلى العامل زكاة حصته ، وقيل: لا زكاة عليه .
فعلى الأول: حوله منذ ظهر الربح .
وعنه: منذ القسمة والقبض ، ولا يزكي إذا رب المال قبلها حق العامل ، وقيل: بل يزكي . وعنه: يملكه منذ تحاسبا قبلهما ، فلو تلف إذا شيء: فمن الربح في إحدى الروايتين .
ولا يلزم أن يخرج قبل قبضه ، ولا يزكي حق ربه بلا إذنه . نص عليه .
ولا يزكي العامل حقه من المال بلا إذن ربه في أحد الوجهين .
وإن أذن كل شريك لصاحبه في إخراج زكاته ، فاخرجاها معا: ضمن كل واحد نصيب الآخر [2] .
وقيل: لا يضمن كالفقير والجاهل .
وإن تأخر أحدهما: ضمن الثاني حق الأول ، وقيل: إن علم [3] .
وإن أذن كل واحد للآخر ولا شركة فهل يبدأ بزكاته ؛ فيه روايتان . وقيل: له إخراج زكاة 0 غيره أولا .
(1) المضاربة: أن تعطي مالا لغيرك يتجر فيه فيكون له سهم من الربح ، وهي مفاعلة من الضرب في الأرض والسير فيها للتجارة ( النهاية في غريب الحديث 3/ 179 ) .
(2) لأنه انعزل حكما ، بإخراج المالك ( الممتع 2/ 179 ) .
(3) أما كونه يضمن مع العلم وعدمه ؛ فلان العزل الحكمي لا يختلف بذلك بدليل ما لو مات المالك ، وما لو وكله في ببع عبده ثم أعتقه ( الممتع 2/ 179 ) .