فصل [ إن اشترى صباغ ما يصبغ به ]
وإن اشترى صباغ ما يصبغ به ويبقى ؛ كنيل وعصفر ، أو دباغ ما يدبغ به ؛ كقرض وعفص [1] : زكاه عند حوله [2] .
وقيل: لا شيء على الدباغ .
وإن اشترى فصار ما يقصر به ويفنى كقلي [3] : لم يزكه [4] .
ولا شيء في آلة نجار وصباغ وقوارير عطار وسمان ونحوهم .
وإذا اشترى للتجارة شقصا [5] بألف ، فبلغ الحول وهو يساوي ألفين: فعليه زكاة ألفين ، ويأخذه الشفيع بألف . وإن اشتراه بألفين ، فصار عند حوله بألف: فعليه زكاة ألف ، ويأخذه الشفيع بألفين .
(1) عفص الثوب: صبغه بالعفص ، والعفص: شجرة البلوط وثمرها ، وهو دواء قابض مجفف ، وربما اتخذوا منه حبرا أو صبغا ( المعجم الوسيط ص: 611 ) .
(2) المسنوعب ( 1/ 373 ) .
(3) القلى: مواد كاوية تذوب في الماء كالصودا الكاوية ، وهو رماد الغضى والرمث يحرق رطبا ويرش بالماء فينعقد قليا ( اللسان ، مادة: قلا ، والمعجم الوسيط ص: 757 ) .
(4) والفرق بين هذه المسألة وما قبلها كلما أوضحه السامري في الفروق ( ص: 217 ) : أن الملح والعصفر والنيل أمده للاعتياض عنه ، لأن ما يأخذه عنه من ثمن الخبز عوض عن جميع أجزائه ، وكذلك ما يأخذه الصباغ من أجرة الصبغ هي في حكم العوض عن عين النبل والعصفر فوجبت فيها زكاة التجارة كالسلع المعدة للبيع . وليس كذلك الحطب والأشنان والصابون والقلي والنورة للقصارة ؛ لأنها غير معدة للاعتياض عن عينها ؛ لأنها تتلف ولا يقع التسليم في عينهاإلىصاحب وإنما يستعان بها على القصارة والخبز ،
فهي كأدوات القصارين والخبازين .
(5) الشقص: النصيب والحظ ( اللسان ، مادة: شقص ) .