وقال شيخنا: لا يضم ملك خليط إلى ملك غير خليط ما لم يخالطه لعدم شروطها؛ فيخرج ثلاثة أرباع شاة، وكل خليط نصف شاة، وقيل: ربعها.
وإن خلط من الستين عشرين مع عشرين لآخر: فعلى صاحب الستين ثلاثة أرباع شاة، وعلى الآخر ربعها.
وقيل: على الأول شاة ونصف، وعلى الثاني نصف شاة.
فصل [الساعي يأخذ الفرض ممن شاء من الخليطين]
يجوز للساعي أخذ الفرض من مال أي الخليطين شاء، دعت الحاجة إليه
-مثل أن يكون مال أحدهما صغارا ومال الآخر كبارا؛ فإنه بجب كبيرة، أو يكون مال كل واحد منهم أربعين أو ستين؛ فإنه يأخذ شاة، ولا يمكن أن يكون إلا من مال أحدهما- أو لم تدع الحاجة؛ بأن يكون مال كل واحد مائتي شاة: فيجب عليه شاتان.
فإذا أخذ الفرض من مال أحدهما رجع على خليطه بالقيمة [1] .
فإن اختلفا في قيمة الفرض؛ فالقول قول المرجوع عليه إذا عدمت البينة [2] .
فإن أخذ الساعي أكثر من الفرض بغير تأويل: لم يرجع بالزيادة على خليطه [3] ، وان كان بتأويل مثل: أن يأخذ الكبيرة عن السخال على قول
(1) لأن المالين قد صارا كالمال الواحد في وجوب الزكاة فكذلك في إخراجها (الشرح الكبير 2/ 547) .
(2) لأنه غارم فأشبه الغاصب اذا اختلفا في قيمة المغصوب بعد تلفه، وعليه اليمين لأنه منكر (الشرح الكبير، الموضع السابق) .
(3) لأنها ظلم (المستوعب 1/ 347) .