وأما الاحتمال ؛ فقد يكون الدليل مرجوحًا بالنسبة إلى ما خالفه أو مساو له .
وأما التخريج ؛ فهو تقل حكم مسألة إلى ما يشبهها ، والتسوية بينهما فيه [1] .
فصل [ إذا نص في مسألة على حكم ]
إذا نص في مسألة على حكم وعلله بعلة توجد في مسائل أخر ؛ فمذهبه في تلك المسائل مذهبه في تلك المسألة المعللة ، سواء قلنا بتخصيص العلة أو لم نقل .
مسألة: إذا قال: النية واجبة في التيمم ؛ لأنها طهارة عن حدث ؟
قلنا: إن مذهبه أن النية تجب له في الوضوء وغسل الجنابة والحيض ؛ لأنه اعتقد وجوب النية لكونها طهارة عن حدث ، فيجب أن يشمل ذلك كل طهارة عن حدث إذا لم نقل بالتخصيص .
وإن قلنا بالتخصيص ؛ فإنما نخصص العلة إذا قام على تخصيصها دليل ، فإن لم يقم فهي على عمومها ؛ كلفظ العموم يدل على الشمول ما لم يخصه دليل .
وإن نص على حكم في مسألة ، وكانت الأخرى تشبهها شبهًا يجوز أن يخفى على بعض المجتهدين: لم يجز أن تجعل الأخرى مذهبه ، لجواز أن لا تخطر المسألة بباله ، ولم يتناولها لفظه ولا يثبته ، ولا معناه ، ولعلها لو خطرت له لصار فيها إلى حكم آخر [2] .
(1) المسودة ( ص: 475 ) .
(2) المسودة ( ص: 468( . وفي هامش الأصل: هذا خلاف ما عليه جماعة من مشايخ المذهب كأبي الخطاب وصاحب المحرر . وقد ذكروا ذلك في التيمم .