وعلى قول ابن عقيل: يحتمل أن تجب الزكاة عليه ؛ لأن النذر إنما تعلق بالبعض بعد [ وجود ] [1] سبب الزكاة وتمام شرطه فلا يمنع الوجوب ؛لكون المحل متسعا لهما جميعا .
وإن كان المنذور أقل من قدر الزكاة: وجب قدر الزكاة ، ودخل النذر فيه في أحد الوجهين ، وفي الآخر: يجب إخراجهما جميعا [2] .
فصل [ إن قلنا لا يمنع الدين وجوب الزكاة ]
وإن قلنا لا يمنع الدين وجوب الزكاة في الأموال الظاهرة فحجر الحاكم عليه بعد وجوب الزكاة: لم يملك إخراجها ؛لأنه قد انقطع تصرفه في ماله . وإن أقر بها بعد الحجر: لم يقبل إقراره ، وكانت في ذمته كدين اآدمي . ويحتمل أن تسقط إذا حجر عليه قبل إمكان أدائها ؛كما لو تلف ماله . فإن أقر الغرماء بوجوب الزكاة عليه ، أو ثبت ببينة ، أو كان قد أقر بها قبل الحجر عليه: وجب إخراجها من المال ، فإن لم يخرجوها فعليهم إثمها [3] .
فصل [ وجوب الزكاة مع إمكان الأداء ]
ولا يعتبر لوجوب الزكاة إمكان الأداء في إحدى الروايتين ، فلا تسقط بتلفه بعد حوله وإن تعذر الأداء بغيبة المال أو المستحق أو الإمام أو نائبه إذا خاف رجوعه ، وقيل: هذا إن تعلقت بالذمة .
(1) في الأصل: وجوب . والتصويب من المغني ( 2/ 344 ) .
(2) انظر هذا الفصل في: المغني ( 2/ 344 ) .
(3) انظر هذا الفصل في: المغني ( 2/ 344 ) .