فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 908

ومن عليه دين وله دين مثله وبيده مثله: جعل الدين في مقابلة ما بيده . نص عليه .

وقيل: يجعل في مقابلة الدين إن كان على مليء .

فصل [ دين الله تعالى ]

فأما دين الله تعالى كالكفارة والنذر والزكاة والخراج: ففيه روايتان:

إحداهما: يمنع الزكاة كدين الآدمي ؛ لأنه دين يجب قضاؤه ، فهو كدين الآدمي ، يدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم:"دين الله أحق أن يقضى" [1] .

والأخرى: لا يمنع ؛ لأن الزكاة آكد منه لتعلقها بالعين ، فهي كأرش الجناية . ويفارق دين الآدمي لتأكده وتوجه الطالبة به . فإن نذر الصدقة بمعين فقال: لله علي أن أتصدق بهذه المائتي درهم إذا حال الحول ؛ فقال ابن عقيل: يخرجها في النذر ولا زكاة عليه ، لأن النذر آكد لتعلقه بالعين ، والزكاة اختلف فيها . ويحتمل أن تلزمه زكاتها وتجزئه الصدقة بها ، إلا أنه ينوي الزكاة بقدرها ، ويكون ذلك صدقة مجزئة عن الزكاة والنذر ؛ لكون الزكاة صدقة ، وسائرها يكون صدقة لنذره وليس بزكاة .

وإن نذر الصدقة ببعضها ، وكان ذلك البعض قدر الزكاة أو أكثر ؛ فعلى هذا الاحتمال يخرج المنذور وينوي الزكاة بقدرها منه .

(1) أخرجه البخاري ( 2/ 690 ح 1852 ) ، ومسلم ( 2/ 804 ح 1148 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت