[ وذكر ] [1] القاضي نحو هذا فإنه قال: إذا كان النصابان زكويين: جعلت الدين في مقابلة ما الحظ للمساكين في جعله . وإن كان من غير جنس الدين ؛ فإن كان أحد المالين لا زكاة فيه ، والآخر فيه الزكاة ؛ كرجل عليه مائتا درهم ، وله مائتا درهم وعروض للقنية تساوي مائتين ؛ فقال القاضي: يجعل الدين في مقابلة العروض .
وظاهر كلام أحمد: أنه يجعل الدين في مقابلة ما يقضى منه ، [ فإنه ] [2] قال في رجل عنده ألف وعليه ألف وله عروض بألف: إن كانت العروض للتجارة: زكاها ، وإن كانت لغير التجارة: فليس عليه شيء ؛ لأن الدين يقضى من جنسه عند التشاح ، فجعل الدين في مقابلته أولى ؛ كما لو كان النصابان زكويين .
ويحتمل أن يحمل كلام أحمد هاهنا على ما إذا كان العرض تتعلق به حاجته الأصلية ، ولم يكن فاضلا عن حاجته: فلا يلزمه صرفه في وفاء الدين ؛ لأن حاجته أهم ، ولذلك لم تجب الزكلاة في الحلي المعد للاستعمال .
ويكون قول القاضي محمولا على من كان العرض فاضلا عن حاجته ، وهذا أحسن ؛ لأنه في الحال مالك لنصاب فاضل عن حاجته وقضاء دينه ؛ فلزمه زكاته كما لو لم يكن عليه دين .
فأما إن كان عنده نصابان زكويان ، وعليه دين من غير جنسهما ، ولا يقضى إلا من أحدهما: فإنك تجعله في مقابلة ما الحظ للمساكين في جعله في مقابلته [3] .
(1) في الأصل: ذكر . والمثبت من المغني ، الموضع السابق .
(2) زيادة من المغني ( 2/ 344 ) .
(3) انظر: المغني ( 2/ 344 ) .