وقد لقن حجته ؟! فقال رجل: يا رسول الله فإن لم يعرف اسم أمه ؟ قال: فلبنسبه إلى حواء" [1] ."
واختلف أصحابنا فيمن لم يكلف: هل يسن تلقينه ؟ فقال ابن عقيل: لا يسن .
وقال أبو حكيم في شرحه: يسن ؛"لأن النبي عليه السلام لقن ابنه ، وكان عمره ثمانية عشر شهرا".
فصل [ دفن الميت بغير كفن ]
وإن دفن بغير كفن ففيه وجهان ؛ أصحهما: يترك ؛ لأن القصد ستره ،وقد حصل ستره بالتراب .
والثاني: ينبش ويكفن ؛ لأن التكفين واجب فأشبه الغسل .
ومن كفن في ثوب غصب ، أو بلع مالا لغيره عمدا بلا حق ، أو وقع في قبره ولم يبذل لربه بدله: نبش وأخذ الكفن وغيره ، وشق جوفه للمال .
وقيل: الكل في تركته ، وإلا نبش .
وإذا علم من كفنه بغصب كفنه ، أو غصبه وكفنه به: ضمنه ؛ فإن تعذر نبش .
وما بلعه بإذن مالكه: أخذ إذا بلي ، وكذا ماله .
وقيل: إن تلف حسب من ثلثه .
وقيل: يشق له .
وقيل: لوفاء دينه فقط .
(1) ذكره ابن حجر في تلخيص الحبير ( 2/ 135 ) .