فإن قتلت الحائض والنفساء قبل انقطاع الدم ؛ ففي غسلهما وجهان ؛ مأخذهما: هل يجب الغسل بظهور الدم أو بانقطاعه ؟ أو يجزىء كسل واحد عن حيض ونفاس وجنابة إن نواهن ؟ .
وتنزع عن الشهيد لأمة حربه [1] ، ويدفن في ثيابه أو غيرها .
فإن حمل وبه رمق ، أو بال أو تكلم أو مشى أو أكل أو نام وطال ذلك أو قصر: غسل .
وإن رجع إليه سهمه ، أو رمته دابته أو رفسته في المعركة ، أو تردى فمات ،أو وجد ميتا بلا أثر ، أو قتل ظلما عمدا أو غيلة أو بغي عليه: فروايتان .
ويغسل الصائل والباغي والمقتول حدا أو قودا أو خطأ ، وقاطع الطريق بعد صلبه ، وقيل: قبله ، والزاني والشارب والحريق والغريق وأكيل السبع ، ومن مات بدارنا وجهل إسلامه .
وإذا وجد بعض الميت: غسل وجعل معه في أكفانه [2] .
وعنه: لا يغسل بعضه منفردا .
فصل [ ستر الميت عن العيون حين غسله ]
ويستر الميت عن العيون حين غسله ، ولا يحضره إلا من يعين في أمره [3] .
ويباح للغاسل أن ينظر منه ما تدعو الحاجة إلى نظره .
(1) لأمة الحرب: أداته ( النهاية في غريب الحديث 4/ 220 ) .
(2) لأن في ذلك جمع أجزاء الميت في موضع واحد وهو أولى من تفريقها ( المغني 2/ 209 ) .
(3) لأن الحاجة داعية إلى المعاون دون غيره ؛بأن يصب الماء أو يناول حاجة ونحو ذلك ( شرح الزركشي1/ 520 ) .