وهل يشترط كون الأمام من جملة العدد على كل رواية ؟ فيه روايتان ؛ أصحهما: لا يشترط . حكاه أبو الحسين في رؤوس مسائله .
فإن انفضوا في الصلاة أو نقص العدد المعتبر: صلوا ظهرا [1] .
وقيل: يتمونها جمعة .
وقال صاحب الغني [2] : يحتمل أن يتمونها جمعة إن انفضوا بعد ركعة ، وبدونها يصلونها ظهرا .
وفي الخطبة يسكت ثم يبني إن عادوا قريبا .
وإن طال أو تأخرت عنها الصلاة أو خطبة عن أخرى ، أو تفرقت أجزاؤها: فوجهان .
فصل [ خطبتي الجمعة ]
يشترط تقدم خطبتين [3] ، يحمد الله فيهما ، ويصلي على نبيه محمد عليه السلام [4] ، ويقرأ آية [5] .
وعنه: يسن .
وعنه: يجزىء بعضها إن أفاد المراد كقوله: اتقوا الله .
(1) لأن العدد المذكور شرط فاعتبر في جميع الصلاة كالطهارة ( الممتع 1/ 639 ) .
(2) المغني ( 2/ 91 و 92 ) .
(3) لأن الله تعالى قال: ( فاسعوا إلى ذكر الله ) أمر بالسعي إلى الذكر فيكون واجبا ؛لأن ما ليس بواجب لا يكون السعي اليه واجبا ( الممتع 1/ 644 ) .
(4) لأن كل موضع شرع فيه ذكر الله شرع فيه ذكر رسوله صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى: ( ورفعنا لك ذكرك ) .
(5) لأن الخطبتين أقيمتا مقام الركعتين والقراءة واجبة فيهما ، فكذلك فيما أقيم مقامهما ( الممتع 1/645 ) .