فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 908

وإذا نهض من التشهد الأول إلى الثالثة فإنه ينهض بتكبير. نص عليه؛ لأنه انتقال إلى قيام، فأشبه القيام من سجود الأولى أو الثالثة.

ولأنه إذا لم يكبر في نهوضه خلا هذا المحل عن ذكر، ومبنى أمر الصلاة:

على أن لا يخلو محالّها عن الذكر.

المسألة الثالثة: ذكره بعد الشروع في القراءة؛ لم يجز له الرجوع ويمضي في صلاته؛ لأنه شرع في ركن مقصود، فلم يجز له الرجوع؛ كما لو شرع في الركوع.

ويسجد قبل السلام في جميع هذه المسائل.

ولو رجع إلى التشهد بعد شروعه في القراءة: لم يكن لهم متابعته في ذلك؛

لأنه خطأ.

فأما الإمام؛ فمتى فعل ذلك عالمًا بتحريمه: بطلت صلاته؛ لأنه زاد في

الصلاة من جنسها عمدًا، أو ترك واجبًا عمدًا. وإن كان ناسيًا أو جاهلًا

بالتحريم: لم تبطل.

ومتى علم بتحريم ذلك وهو في التشهد: نهض ولم يتمّ الجلوس.

ولو ذكر الإمام التشهد قبل انتصابه وبعد قيام المأمومين وشروعهم في

القراءة فرجع: لزمهم الرجوع؛ لأن الإمام رجع إلى واجب فلزمهم متابعته، ولا اعتبار بقيامهم قبله.

وإن نسي التشهد دون الجلوس؛ فحكمه في الرجوع إليه حكم ما لو نسيه

مع الجلوس؛ لأن التشهد هو المقصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت