فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 908

فأما إن نسي شيئًا من الأذكار الواجبة؛ كتسبيح الركوع والسجود وقول:

"رب اغفر لي"بين السجدتين، وقول:"اربنا ولك الحمدا"؛ فإنه لا يرجع إليه

بعد الخروج من محله؛ لأن محل الركوع ركن قد وقع مجزئًا صحيحًا. فلو رجع إليه لكان زيادة في الصلاة وتكرارًا لركن، ثم باتي بالذكر في ركوع أو سجود

زائد غير مشروع، بخلاف التشهد، ولكنه يمضي ويسجد للسهو لتركه؛ قياسًا

على ترك التشهد.

وقال القاضي: يرجع في الجميع متى ذكر قبل اعتداله وشروعه في الركن الذي بعده، وإن ذكره بعد الاعتدال من الركوع؛ فعلى ما ذكرنا في التشهد من الخلاف والتفصيل. فإن رجع إلى الركوع، فأدركه مسبوق فيه: فقد أدرك

الركعة؛ لأنه بالعود إليه صار هو والركوع الذي قبله كركوع واحد ممتد، ولغت القومة بينهما. بخلاف من ركع ثانيًا سهوًا؛ فإنه لا يعتد المسبوق بإدراكه؛ لأنه ملغى، ولا تلغى القومة قبله.

الصورة الثانية: قام من السجدة الأولى ولم يجلس للفصل بين السجدتين،

فهذا قد ترك ركنين؛ جلسة الفصل والسجدة الثانية، فلا يخلو من حالين:

أحدهما: أن يذكر قبل الشروع في القراءة: فيلزمه الرجوع، فإذا رجع فإنه يجلس جلسة الفصل، ثم يسجد السجدة الثانية، ثم يقوم إلى الركعة الأخرى.

فأما إن كان جلس للفصل ثم قام ولم يسجد: فإنه يسجد ولا يلزمه الجلوس،

ويحتمل أن يلزمه الجلوس ليأتي بالسجدة عن جلوس، ولا يصح؛ لأنه أتى

بالجلسة، فلا تبطل بسهو بعدها كالسجدة الأولى، ويصير كأنه سجد عقيب

الجلوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت