فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 908

فصل [في التأوّه والأنين والبكاء]

وان تأوّه أو أنّ أو بكى لخوف الله تعالى: لم تبطل صلاته؛ لقول الله تعالى: (خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا) [مريم: 58] , وقال: (وَيَخِرُّونَ لِلأذْقَانِ يَبْكُونَ)

[الإسراء: 109] ، فمدحهم على البكاء في سجودهم، وهو عام فيما تضمن حرفًا أو حروفًا.

وروي عن عبد الله بن الشخير قال: (( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وفي صدره

أزيز كأزيز المرجل من البكاء )) (ا) رواه أحمد.

ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه: (( مروا أبا بكو فليصل بالناس قالت عائشة: إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ غلبه البكاء قال: مروه فليصل، إنكنّ صواحب

يوسف )) (2) متفق عليه.

وحكى إمامنا: (( أن عمر كان يُسمع نشيجه من وراء الصفوف ) ) (3) ومعناه:

رفع الصوت بالبكاء. هكذا فسره أبو عبيد.

ولأنه إذا كان من خوف الله كان ذاكرًا له، أو دعاء؛ ولهذا مدح عليه

إبراهيم: (لأوَّاهٌ حَلِيمٌ) [التوبة: 114] .

جاء في التفسير: أنه كان يتأوه خوفًا من الله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه أحمد (4/ 25) .

(2) أخرجه البخاري (1/ 240 ح 646) ، ومسلم (1/ 313 ح 418) .

(3) أخرجه عبد الرزاق (2/ 1 1 1 ح 2703) ، وابن أى شيبة (7/ 225 ح 35530) ، والبيهقي

في الكبرى (2/ 251 خ 5317) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت