وروي موقوفًا على جابر وهو الأصح (1) .
ومجرد التبسم لا يقطع الصلاة؛ لأنه ليس بالمنصوص على الإبطال به، ولا
في معناه ليلحق به. وقد صحَّ عن جابر بن عبد الله: أنه لا يقطع (2) . حكاه ابن المنذر.
وروى حرب عن ابن عمر مثله، ولا يعرف لهما مخالف.
وأما النحيب فإن كان خوفًا من الله تعالى؛ بأن كان عند ذكر جنة أو نار: لم تبطل.
وإن كان لمثل الحزن على الدنيا ومصائبها فأبان حرفين: أبطل، إلا إذا غلب
ولم يملك دفعه؛ فإنه على الوجهين في السعال والعطاس.
وأما النفخ المبين للحرفين فهو مبطل للصلاة.
وعن أحمد: لا يبطلها؛ لما روى عبد الله بن عمرو: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة كسوف الشمس نفخ في آخر سجوده فقال: أف أف أف، ربّ ألم تعدني ألا تعذبهم وأنا فيهم ) ) (3) رواه أبو داود.
والأول أصح؛ لما روت أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من نفخ في الصلاة فقد تكلم ) ) (4) رواه الخلال.
ــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه الدارقطني (1/ 172 ح 50) .
(2) أخرجه عبدالرزاق (2/ 378 ح 3774) ، وا بن أبي شيبة (1/ 339 ح 2 0 39) ، والدارقطني
(1/ 174 ح ا 6) ، والبيهقي في الكبرى (2/ 251 ح 3176) .
(3) أخرجه أبو داود (1/ 310 خ 1194) .
(4) أخرجه البيهقي في الكبرى (1/ 196) .