فصل [صلاة التسبيح]
وأما صلاة التسبيح (1) ، فقال أحمد: لم يثبت عندي في صلاة التسبيح
شيء (2) .
وليس لها وقت معين، فيجوز فعلها في كل وقت لم يُنه عن الصلاة فيه.
وأما الصلوات التي لها أسباب؛ كتحية المسجد [فقد] (3) : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس ) ) (4) متفق عليه.
ـــــــــــــــــــــــ
(1) وصفة صلاة التسبيح التي علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه العباس كلما وردت في السنن
وهي: عن ابن عباس (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن عبد المطلب: يا عباس يا عماه
ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أحبوك ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله
لك ذنبك أوله وآخره، قديمه وحديثه، خطأه وعمده، صغيره وكبيره، سره وعلانيته، عشر
خصال، أن تصلي أربع ركعات، تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغت من
القراءة في أول ركعة وأنت فائم قلت: سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله والله أكبر
خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرًا، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها
عشرًا، ثم تهوي ساجدًا فتقولها وأنت ساجد عشرًا، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها
عشرًا، ثم تسجد فتقولها عشرًا، نم ترفع رأسك فتقولها عشرًا، فذلك خمس وسبعون في
كل ركعة، تفعل ذلك في أربع ركعات، إن استطعت أن نصليها في كل يوم مرة فافعل،
فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي كل سنة
مرة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة )) 0 أخرجه أبو داود (2/ 29 ح 1297) ، وابن ماجه
(1/ 43 4 ح 1387) .
(2) هذه الرواية نقلها ابنه عبدالله فقال: سمعت أبي يقول: لم تثبت عندي صلاة التسبيح.
(مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبدالله ص: 89) .
قال السامري ما في المستوعب بعد ذكره لحديث أبي داود ورواية أحمد (1/ 200) : وهذا لا
يدل على أن الحديث لم يصح عند أبي داود.
(3) في الأصل: قال.
(4) أخرجه البخاري (1/ 0 17 ح 433) ، ومسلم (1/ 495 ح 4 1 7) .