فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 908

فأما جعل ذلك وظيفة مستدامة فيكره؛ لا روى عبد الله بن عمرو أن النبي

صلى الله عليه وسلم قال: (( لم يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث ) ) (ا) رواه أحمد.

ولأن ذلك مظنة فوات تدبره، والسآمة وقطع دوام العمل الذي هو أحب

إلي الله وإن قلّ، لا سيما عند الكبر، ولذلك كان عبد الله بن عمرو لما كبر

وضعف يبكي ويقول: (( يا ليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ) (2) .

ولا يكره أن يختم فيما زاد على سبع، إلا أن يجاوز الأربعين: فيكره من غير عذر؛ لأن عبد الله بن عمرو سأل النبي لم صلى الله عليه وسلم: (( في كم أقرأ القرآن؟ قال: في أربعين يومأ، ثم قال: في شهر، ثم قال: في عشرين، ثم قال: في خمس عشرة، ثم قال: في عشر، ثم قال: في سبع ) ) (3) رواه أبو داود.

فلما أمر بالأريعين ابتداء: عُلم أنها حَدُّ الرخصة.

فصل [لتطوع دون التراويح]

ويكره التطوع بين التراويح؛ لأنه بتركه يأمن على نفسه من الرياء

والعجب، ولا يفوته أجره؛ لأنه قد صح الحديث: (( إن العبد في صلاة ما دام

ينتظر الصلاة )) (4) .

ولأنه إن كان مأمومأ ربما فاته بفعله بعض قيام الإمام الذي به يكتب له قيام

ليلة كما سبق الحديث.

ـــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه أبو داود (2/ 56 ح 1394) ، والترمذي (5/ 198ح2949) ، وابن ماجه(1/ 428

ح 47 13)، وأحمد (2/ 89 1ح6775) .

(2) أخرجه البخاري (2/ 697 ح 1874) .

(3) أخرجه أبو داود (2/ 56ح ه 139) .

(4) أخرجه مسلم (1/ 459 ح 649) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت