وفي رواية عنه عليه السلام أنه سئل: (( ما الحال المرتحل؟ قال: استفتاح القرآن وختمه ) ) (1) .
والمنصوص عن أحمد: بأن ذلك لا يستحب، وهو مذهب جمهور القراء؛
لأن المعروف عن الصحابة: الدعاء عقيب الختم من غير أن يثبت عنهم فعل
ذلك.
ويُحمل الخبر على استدامة الافئتاح في الوقت الموظف له، وأن لا يؤخر
عنه. وهذا كما روي ما عنه عليه السلام أنه قال: (( أحب العمل إلى الله أدومه ) ) (2) ، و (( إنّ عمله كان ديمة ) ) (3) .
ويستحب لقارئ القرآن: أن يقرأه في الأسبوع؛ فيكون له في كل أسبوع
ختمة. نقل عبد الله بن أحمد عن أبيه: أنه كان يفعل ذلك، وذلك لقول النبي
عليه السلام: (( إقرأ القرآن في كل سبع ولا تزد عليه ) ) (4) رواه مسلم.
وعن أوس بن حذيفة قال: (( كنت في وفد ثقيف، فكان النبي عليه السلام
إذا صلى العشاء انصرف إلينا فحدثنا. فمكث عنا ليلة لم يأتنا حتى طال ذلك
علينا، فقلنا: ما أمكثك عنا؟ قال: طرأ عليّ حزبي من القرآن، فأردت أن لا
أخرج حتى أقضيه. قال أوس: فسألنا أصحاب رسول الله حين أصبحنا قلنا:
كيف تحزبون القرآن؟ قالوا: نحزبه ثلاث سور، وخمس سور، وسبع سور، وتسع
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه الحاكم (1/ 758 ح 2090) .
(2) أخرجه مسلم (1/ 1 4 5 ح 782) .
(3) أخرجه مسلم (1/ 1 4 5 ح 783) .
(4) أخرجه مسلم (2/ 814 ح 1159) .