ومن أوتر ثم بدا له أن يتطوع بعد وتره، أو قام يصلي بعد النوم وقد أوتر
قبله: فالأفضل أن ينقض وتره بركعة يصليها فيصير شفعًا، ثم يصلي مثنى مثنى
لا غير ولا ينقض وتره.
وعنه: أنه مخير بين الأمرين.
فصل [افتتاح التراويح بسورة القلم]
ويستحب أن يفتتح التراويح في أول ليلة بسورة القلم؛ فإنها أول سورة
أنزلت، ثم يسجد ثم يقوم فيقرأ من البقرة. نص عليه أحمد. والظاهر: أنه قد
بلغه في ذلك أثر.
ويستحب أن يجعل خاتمة القرآن في آخر ركعة من التراويح، ويدعو عقيبها
قبل ركوعه، وإن جعله في الوتر ودعا في موضع القنوت: فلا بأس.
قال أحمد: يجعل خاتمة القرآن في التراويح حتى يكون دعاء بين اثنين، فإذا فرغ من آخر الختمة: رفع يديه قبل أن يركع ودعا وهو في الصلاة، وأطال
القيام. ورأيتهم ككة يفعلون ذلك، هذا وسفيان بن عيينة شاهد لا ينكر ذلك.
قال حرب الكرماني: سمعت عباس بن عبد العظيم يقول: كذلك أدركت
الناس يختمون بالبصرة ومكة. قلت له: فهل تحفظ فيه عن أحد من أهل العلم؟
قال: يروى عن أهل المدينة في هذا شيء.
ولا بأس بالموعظة عند ختم القرآن، قال أحمد: لا بأس بالرجل يتكلم عند
ختم القرآن في شهر رمضان؛ فيثني ويعظ ويدعو. قال: وعامة البصرين يفعلون هذا.