فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 908

ساعة لا يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها أحد،حدثتني حفصةأنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين )) (1) متفق عليه.

وهذه السنن مؤكدة الاستحباب، بحيث يكره تركها كراهة شديدة، ويكون

به مسيئًا، ومتى داوم عليه جميع عمره أو كثره: رُدّت شهادته.

ويتمكن المستأجر على عمل إلى مدة من فعلها مع الفرائض بدون إذن المستأجر. ويلزم المكري بتمكين المكتري منها ولزوم الدابة لينزل لفعلها.

ولا يجوز أن يمنع منها الوالد ولده، ولا الزوج زوجته، ولا السيد عبده.

وبقية التطوعات بخلاف ذلك.

وأما ما سوى هذه العشر والوتر: فليس بسنة راتبة على ظاهر كلام أحمد، واختاره أكثر أصحابنا.

وأما اختيار أبي الخطاب أربعًا قبل العصر وجعلها من السنن الراتبة، لما روى علي عليه السلام: (( كلان النيءلمجيلى يصلي قبل العصر أربعًا ) ) (2) رواه

الترمذي.

والأول أصح، لأن ابن عمر لم يذكر ما زاد على العشر، فدل على أنه عليه السلام لم يكن مواظبًا عليه، وأنه كان يفعله أحيانًا كما رواه غيره ويتركه أحيانًا.

ونحن لا ننازع في فضله واستحبابه، وإنما ننفي أن يكون مؤكدًا بحيث يثبت

له خصائص السنن المؤكدات كما سبق.

ـــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه البخاري (1/ 395 ح 1126) . ولم أقف عليه عند مسلم.

(2) أخرجه التر مذي (2/ 493 ح 598) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت