فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 908

(( وتحليلها التسليم ) ) (1) . والتسليم مصدر لا يقتضي العدد كسائر المصادر من الضرب والأكل وغيرهما ، بل يطلق على القليل والكثير .

ولأنه قد أسلفنا عن عائشة وأنس وابن عمر وابن الأكوع: أنهم كانوا

يسلمون واحدة .

وقال إسحاق بن راهويه: ذكرت التسليمة الواحدة عن أبي بكر وعمر

وعثمان وابن عمر وجابر بن عبد الله وأنس وسهل بن سعد وعائشة .

وقال ابن المنذر: قال عمار بن أبي عمار: كان مسجد الأنصار يسلمون تسليمتين ، وكان مسجد المهاجرين يسلمون تسليمة . وهذا كله يدل على أن

الاكتفاء بالتسليمة كان مشهورًا بينهم ، ولم ينكره بعضهم على بعض ، ومن جملة فاعليه من روى عنه عليه السلام التسليمتين ، فعُلم أنهم فهموا من فعله الندب ،

وهم أعرف بذلك .

ولأنها صلاة ، فلم تجب لها تسليمة ثانية ؛ كالجنازة والنافلة ؛ فإن الرواية لم تختلف فيهما . ذكره القاضي وقال: محل الروايتين في الفريضة خاصة .

ووجه الرواية الأولى في وجوب التسليمتين: قوله عليه السلام: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ) (2) ، وقد ثبتت عنه التسليمتان في صلاته .

ــــــــــــــــــــــــــ

(1) سبق تخريجه .

(2) سبق تخريجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت