فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 908

والرواية الأولى أصح ، وهي اختيار الخرقي ؛ لأن مطلق الأوامر يقتضي وجوبَها وتوقُّفَ الصحة عليها مطلقًا . لكن خولف ذلك فيمن لم يتعمد ؛ لما

روى فضالة بن عبيد قال: (( سمع النبي عليه السلام رجلًا يدعو في صلاته ولم يصل عليه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عَجّلَ هذا ، ثم دعاه فقال له أو لغيره: إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه ، ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليدع

[ بعد ] (1) بما شاء )) (2) رواه الترمذي وصححه .

فلم يأمره بالإعادة مع تركه الصلاة عليه ، وكان جاهلًا والجاهل والناسي

فيه سواء . ولو كانت ركنًا لأمره أن يعيد ؛ كما أمر الأعرابي لما ترك فرض الطمأنينة والاعتدال في الركوع والسجود بالإعادة ، ولم يعذره بجهله .

ولأن الجلوس حالة من أحوال الصلاة ، فلم يجتمع فيها ثلاثة أذكار

مفروضة ، كالقيام والركوع وغيرهما .

والترتيب المذكور فرض .

فصل [ في السلام ]

والسلام ركن ، وتجب التسليمتان .

وعنه: الثانية سنة ، وهي قول أكثر أهل العلم .

وحكى ابن المنذر ذلك إجماعًا فقال: أجمع كلل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن صلاة من اقتصر على تسليمة جائزة ؛ [ لقوله ] (3) عليه السلام:

ـــــــــــــــــــــــ

(1) في الأصل: أبعد . وما أثبتناه من الجامع .

(2) أخرجه الترمذي ( 5/ 517ح 3477 ) وقال: هذا حديث حسن صحيح .

(3) في الأصل: قوله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت