فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 908

وأما ترك تعليمه للأعرابي (1) ؛ فيحتمل أنه كان قبل فرضه ، ويحتمل أنه لم

يره مسيئًا فيه .

فصل [ الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم ]

وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فواجب مع الذكر .

وعنه: أنه فرض لا يسقط بالسهو ؛ لما روى أبو سعيد الأنصاري: أن بشير

بن سعد قال: (( يا رسول الله! أمرنا الله أن نصلي عليك ، فكيف نصلي عليك ؟

فسكت حتى تمنينا أنه لم يسأله . ثم قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل

محمد كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما

باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، والسلام كما قد علمتم )) (2) رواه أحمد ومسلم .

وهذا النص وما في معناه يتضمن الأمر بالصلاة ، وكذلك نص القرآن

مقرونًا بالسلام عليه ، وذلك دليل الوجوب .

وعن أحمد: أنه سنة . واختارها أبو بكر ، وذلك لقوله عليه السلام في خبر

ابن مسعود بعد التشهد: (( ثم ليتخير بعد من الدعاء أعجبه إليه ) ) (3) . ولو كانت الصلاة واجبة لم يخلُ منها مكانها ويعدل إلى تخييره في الأدعية .

ــــــــــــــــــــــ

(1) حديث المسيء في صلاته سبق تخريجه قريبًا .

(2) أخرجه مسلم ( 1/ 305ح405 ) ، وأحمد ( 5/273 ح22406 ) .

(3) أخرجه أبو داود ( 1/ 4 25 ح 968 ) ، والنسائي ( 3/ 0 5 ح 298 1 ) ، وأحمد( 1/ 1 43

ح ا 415 ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت