وعنه: أنهما واجبان يسقطان بالسهو؛ لأنه أحد التشهدين، فلم يكن فرضًا؛
كالأول.
وعنه: أنهما واجبان يسقطان بالسهو؛ لأنه أحد التشهدين، فسقط بالسهو؛
كالأول.
والأول أصح؛ لما روى ابن مسعود قال: (( كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: السلام على الله، السلام على جبريل وميكائيل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لا تقولوا هكذا فإن الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله ... وذكره )) (1)
رواه الدارقطني وقال: إسناد صحيح.
وهذا يدل على أنه فرض عليهم.
وانما أراد به التشهد الأخير بدليل: أن في بعض الروايات:"أمر بالدعاء"
بعد" (2) ، وفي بعضها: (( فإذا قلت ذلك فقد تمت صلاتك إن شئت أن تقوم"
فقم، وان شئت أن تقعد فاقعد )) (3) . وهذا كله يختص بالأخير.
وأما التشهد الأول؛ فمقتضى الأمر به: وجوبه مطلقًا، لكن سقط بالسهو لما ثبت عنه عليه السلام: (( أنه سهى عنه فسجد للسهو ولم يعد ) ). ولم يرد مثل ذلك
في الأخير، فبقي على الظاهر.
ــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه ا لدارقطني (1/ 350 ح 4) .
(2) ولفظه: (( ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فيدعو به ) )، أخرجه أبوداود(1/ 254
ح 968).
(3) أخرجه أبو داود (1/ 254 ح 970) ، وأحمد (1/ 422 ح 06 0 4) .