وإن قال قائل: اشتراط الموضع إن كان المراد به اعتبار طهارته ؛ فلا معنى لجعله شرطًا سادسًا ؛ لأن ذلك داخل في شرط الطهارة ، فإنها معتبرة من الحدث والخبث .
وإن كان المراد به اعتبار نفس الموضع لم يصح ؛ فإن الصلاة لا تتصور في
غير موضع ، فلا وجه لجعله شرطًا ؛ كالزمان ؟ .
قلنا: إفراده شرطًا له فائدتان:
إحداهما: اعتبار إباحة الصلاة فيه على أصلنا . فلا تصح في المواضع المنهي
عنها وإن كانت طاهرة ، وقد سبق ذلك في مواضعه .
الفائدة الثانية: اعتبار كونه ذا قرار . فلا تصح الصلاة في الأرجوحة ، ولا صلاة المعلق في الهواء ، والساجد على متن الماء من غير عذر . وكذلك لو وقف على منتهى سطح ، فسجد على الهواء المسامت لقدميه ، أو سجد على حشيش
أو قطن أو ثلج أو بردي ولم يجد حجمه ، إلى أمثال ذلك من الصور ؛ [ فإن ] (1) صلاته لا تصح ؛ لعدم المكان المستقر عليه .
ولا تصح الصلاة في أرجوحة وعجلة بلا عذر .
فصل [ تقديم الشروط على الصلاة ]
وجميع هذه الشروط يجوز تقديمها على الصلاة وعلى وقتها بالزمن اليسير والكثير ، إلا النية ، فإنه لا يجوز تقديمها عليها إلا بالزمن اليسير كما قدمناه .
ــــــــــــــــــــــ
(1) في الأصل: فإنه .