فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 908

وإن قال قائل: اشتراط الموضع إن كان المراد به اعتبار طهارته ؛ فلا معنى لجعله شرطًا سادسًا ؛ لأن ذلك داخل في شرط الطهارة ، فإنها معتبرة من الحدث والخبث .

وإن كان المراد به اعتبار نفس الموضع لم يصح ؛ فإن الصلاة لا تتصور في

غير موضع ، فلا وجه لجعله شرطًا ؛ كالزمان ؟ .

قلنا: إفراده شرطًا له فائدتان:

إحداهما: اعتبار إباحة الصلاة فيه على أصلنا . فلا تصح في المواضع المنهي

عنها وإن كانت طاهرة ، وقد سبق ذلك في مواضعه .

الفائدة الثانية: اعتبار كونه ذا قرار . فلا تصح الصلاة في الأرجوحة ، ولا صلاة المعلق في الهواء ، والساجد على متن الماء من غير عذر . وكذلك لو وقف على منتهى سطح ، فسجد على الهواء المسامت لقدميه ، أو سجد على حشيش

أو قطن أو ثلج أو بردي ولم يجد حجمه ، إلى أمثال ذلك من الصور ؛ [ فإن ] (1) صلاته لا تصح ؛ لعدم المكان المستقر عليه .

ولا تصح الصلاة في أرجوحة وعجلة بلا عذر .

فصل [ تقديم الشروط على الصلاة ]

وجميع هذه الشروط يجوز تقديمها على الصلاة وعلى وقتها بالزمن اليسير والكثير ، إلا النية ، فإنه لا يجوز تقديمها عليها إلا بالزمن اليسير كما قدمناه .

ــــــــــــــــــــــ

(1) في الأصل: فإنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت