وعنه: لا تجب القراءة في الأخيرتين من الظهر والعصر والعشاء ، ولا الأخيرة من المغرب .
ولا يتعين الأوليين بحيث لو لم يقرأ إلا في الأخيرتين: أجزأه ، لما روي عن
علي عليه السلام أنه قال: (( اقرأ في الأوليين وسبح في الأخيرتين ) ) (1) .
ولأن مبنى الأخرين على التخفيف ؛ بدليل ترك السورة والجهر فيهما ، وسقوطهما حال القصر ، فتمام هذا التخفيف إسقاط قراءتهما .
والأول أصح ؛ لقوله عليه السلام للذى علمه الصلاة لما أمره بالقراءة
والطمأنينة وغيرها: (( ثم افعل ذلك في صلاتك كلها ) ) (2) .
ولأنها ركعة من ركعات الصلاة ، فلم تصح إلا بقراءة مع القدرة ؛
كالأوليين ، وكصلاة الوتر والنوافل .
فصل [ يجلس في التشهد الثاني متوركًا ]
ويجلس في التشهد الثاني متوركًا وهو: أن يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى ، ويُخرجهما من تحته إلى جانب يمينه .
وقال الخرقي والقاضي (3) : يجعل باطن قدمه اليسرى تحت فخذه اليمنى
وهو الصحيح ؛ لأن في حديث ابن الزبير: (( كان إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى تحت فخذه وساقه ) ) (4) . وهذا صريح ، فيجب تقديمه
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه ابن أبي شيبة ( 1/ 327 ح 3743 ) .
(2) سبق قريبًا .
(3) انظر قول الخرقي والقاضي في: المبدع ( 1/ 473 ) .
(4) أخرجه مسلم ( 1/408 ح 579 ) .